, , العمل ,الجماعي ,بين ,العقبات ,والاهداف , ' name='keywords'>شبكة طموح العالمية | العمل الجماعي بين العقبات والاهداف

 

أضغط لدخول غرفة طموح الصوتية

نقاشات هادفة ، دورات علمية ، حفظ قرآن

عرض المقال :العمل الجماعي بين العقبات والاهداف

 

  الصفحة الرئيسية » ركــــن الـمـقـالات

اسم المقال : العمل الجماعي بين العقبات والاهداف
كاتب المقال: النعيسه

العمل الجماعي أصبح سمة العصر, وفي ظل القرية العالمية أصبحت الشركات الكبرى تشعر بالحاجة إلى الإندماج فيما بينها لتوفر لنفسها أفضل الفرص المناسبة للدخول في منافسة عالمية من أجل تقديم أفضل منتوج وأعلى نسبة من الربح.
ومفاهيم العمل الجماعي قد تكون حديثة بالنسبة إلى بلداننا التي تقبض الحكومات السلطوية على مقدراتها وتمنع نجاح أية تجربة للعمل الجماعي خوفاً من أن يمس ذلك قبضتها المتسلطة على أمور هذه البلدان, وهي قد تشجع من الناحية النظرية العمل الجماعي غير إنها تضع محدوديات كبيرة أمام هذا العمل لكي لايحقق النجاح المنظور, أو أنها تجيّره لصالحها وتقيده بحركتها السياسية وأيديولوجيتها الفكرية.
لذلك لابد من العمل على نشر مفاهيم العمل الجماعي حتى تتحول إلى ثقافة عامة ويدرك الجمهور العام أهميتها لتحقيق النمو على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية والإجتماعية، ومن المؤسف أن نلاحظ البعض ـ وهم من مخلفات النظام السابق ـ يحاولون ومن خلال إعلام مزيف أن يشوهوا صورة العمل الجماعي السياسي المتمثل بتجربة الأحزاب السياسية الحالية على أساس أنها هي المسؤولة عن تدهور الأوضاع في العراق.
وليست غايتنا هنا هو تقديم دفاعات عن مستوى أعمال هذه الأحزاب والتنظيمات ولكننا نريد التأكيد على أن هذه الأحزاب تمثل الإرادة الجماعية للأمة وإن إخفاقها يعد إخفاقاً للأمة, فلا يمكن الفصل بين أوضاع النخبة والقاعدة الجماهيرية, فحينما يعم البلاء فإنه سينزل على الجميع وعندما يحل الخير فأنه أيضاً سيحل على الجميع, فلا النخبة بمنأى عن الأضرار التي تصيب الأمة ولا الجماهير بمنأى عن الأضرار التي تصيب النخبة.
بالطبع ان النخبة تتحمل مسؤولية أعظم في حالة الإخفاق والفشل وكما هي ستنعم بالدرجة الأولى إذا نجحت في تحقيق المكاسب على صعيد الواقع.. لكن قبل أن ندرس النتائج ونفرض أحكامنا عليها ينبغي الاعتراف بأن تجربة العمل الجماعي في العراق إن كانت على صعيد السياسة أو الإجتماع أو الإقتصاد هي تجربة حديثة الولادة ولايمكن مقارنتها بالأعمال الأخرى التي تحدث في العالم المتقدم، لذلك فهناك الكثير من المشاكل والمعوقات التي تقف كعراقيل حقيقية أمام تقدم هذه الأعمال, إضافة إلى التحديات الخارجية التي تواجهها, هناك تحديات داخلية ترتبط بتحقق مواصفات العمل الجماعي.
ويجب أن ندرك أيضاً بأن هناك فرقاً بين أعمال جمعية تتشكل بشكل عشوائي لغايات سياسية, وبين أعمال جمعية تتأسس لحاجات ثقافية, فالعمل الجماعي المرتبط بقاعدة ثقافية عريضة يكون أكثر عمقاً وإمتداداً من تجمعات تتشكل لظروف سياسية معينة, فالأولى تكون الرؤية لديها واضحة وكذلك الأهداف والوسائل أما الثانية فهي تأخذ طابعاً سياسياً متلوناً بتلون السياسة ومتحركاً حسب حركة الظروف والمصالح السياسية.
إذا أدركنا الغاية من تأسيس العمل الجماعي نفهم أيضاً أن هذه التجمعات يجب أن تكون هي القادرة على التحكم بالظروف وليس العكس, فليس مقبولاً التحجج بقوة الإرهابيين على الفعل, لأن الدولة يجب أن تكون هي الفاعلة والمسيطرة والمحركة للأحداث لا أن تكون هي منفعلة ومتأثرة.
هذا من الناحية النظرية أما من الناحية الواقعية, فأن القوى الجديدة لم تحصل على الفرصة المناسبة لتشكل نفسها على أسس علمية متينة, ودخولها في المواجهة مع قوى الظلام هو الآخر لم يتح لها المجال لإعادة تقويم تجربتها وإعادة بناء نفسها من جديد.
وبشكل عام فأن الأعمال الجماعية حتى في بداية تأسيسها تواجه تحديات كبرى على صعيد التشكل وبناء الاستراتيجية الذاتية, وتقف في مواجهتها عقبات كبرى منها:
1ـ عدم وضوح الرؤية:
إن عدم تشخيص الأهداف العليا والآلية المناسبة لتحقيقها سيوقع الأفراد في متاهة غريبة, فهم لايعلمون ما هي مسؤولياتهم ولايعرفون كيف يؤثرون في الوضع الحاضر, وتبدأ على أثر ذلك المناقشات العبثية التي لاجدوى منها ولانهاية مثل: الأهداف التي ينبغي تحقيقها هي أهداف المجموعة أم أهداف الأمة؟ ومن أين تكون البداية هل هي بناء الذات أم بناء الأمة؟ وهكذا...
إن وضوح الرؤية لدى رؤوس وأعضاء العمل الجماعي يساعدهم على وضع خيوط بيانية لتقييم مستوى التطور في تحقيق الأهداف, حتى إذا كان هناك تراجع في مستوى العمل الجماعي فإنه سيظهر من خلال الخطوط البيانية, وبالتالي سيساعد ذلك بإعادة تقييم سيرة العمل.
2ـ الاستحواذ:
إنفراد مجموعة معينة باتخاذ القرار نيابة عن الجماعة يعد من أبرز المشاكل التي تواجهها التجمعات السياسية, وهو يقودها شيئاً فشيئاً نحو الدكتاتورية والإنفراد بالقرار, مما يعد مخالفة صيحة لمفهوم العمل الجماعي الذي يتطلب مشاركة الجميع حسب آلية معينة في صنع القرار، فمن الأهمية بمكان أن يشعر العضو بأن له رأياً مسموعاً في هذا العمل الجماعي, وأن تكون له مساهمة فعالة في تطوير العلم وتقدمه.
إن المشاركة الحيوية للأفراد في كل مفردات العمل الجماعي يقوي من إيمانهم بسلامة العمل ومصداقية أهدافه, ويدفعهم إلى المزيد من التفاني والتضحية في سبيل إنجاحه وتحقيق غاياته.
3ـ عدم الإيمان بمبادئ العمل:
فالجماعة التي تهتم بالكم العددي على الكيف النوعي ستكرس مجموعة من الأفراد العاطلين عن العمل الذين لايحسنون فعل شيء على صعيد الجماعة أو على صعيد الأمة.
فالإنتماء يجب أن يكون على أساس الإيمان بمبادئها وقيمها وأهدافها, ومن هذا الإيمان تأتي المسؤولية ويتحقق الإلتزام فينبغي قبل كل شيء أن يتم طرح مفاهيم ومبادئ التجمع على الفرد الذي يرغب بالإنتماء وبعد قبوله وإعلان إيمانه بهذه المبادئ يمكن بعد ذلك أن يصبح عضواً في التنظيم ويطلب إليه تنفيذ المهام.
4ـ ضعف الدعم:
جذب الأفراد للعمل الجماعي ينبغي أن يكون وفق خطة مدروسة ومعدة مسبقاً، فبمجرد أن ينضم الافراد للجماعة يجب أن يشاهدوا أمامهم برنامجاً واضحاً يسيرون عليه وفق الخطة المرسومة، ويجب أن لايتأخر أي مشروع نتيجة نقص الدعم, وهذا يتطلب توفير الإمكانات اللازمة مسبقاً وقبل الدخول في المشروع.. فإن تعثر مشروع العمل نتيجة لعدم توفر الإمكانات الكافية سيلحق صدمة عنيفة بمعنويات الأعضاء, فليس فخراً أن تدعي أن لديك أعمالاً كبيرة بل الفخر أن تنجز عملاً كاملاً وإن صغر حجمه, ففي العمل الكامل تكمن البركة ويتحقق النجاح.
من هنا نقول أن إنجاح العمل الجماعي يتطلب إدخال الروح الجماعية في كل مفردات هذا العمل إبتداءاً باتخاذ القرار وإنتهاءاً بحصد المكاسب السياسية والمادية بمعنى أن يشعر كل فرد في هذه المجموعة بانه جزء لاينفصل عن الكل، له مالهم وعليه ما عليهم.
 

اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   مشرف )
التقييم: 0/5 (0 صوت )

تاريخ الاضافة:

الزوار: 714

طباعة


التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
1 + 4 = أدخل الناتج

جديد قسم ركــــن الـمـقـالات

التحرش الجنسي بين الحذر والتحذير-ركــــن الـمـقـالات

القائمة الرئيسية
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
عدد الزوار
انت الزائر :277685
[يتصفح الموقع حالياً [ 13
الاعضاء :0 الزوار :13
تفاصيل المتواجدون